محمد تقي النقوي القايني الخراساني

21

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

يطوفون في السّماء حول بيت المعمور قال وأركان البيت الحرام في الأرض حيال البيت المعمور الَّذى في السّماء . قال ثمّ انّ اللَّه أوحى إلى جبرئيل بعد ذلك ان اهبط إلى آدم وحوّا فنحّهما عن مواضع قواعد بيتي فانّى أريد ان اهبط في ظلال من ملائكتي إلى ارضى فأرفع أركان بيتي لملائكتى ولخلقى من ولد آدم قال فهبط جبرئيل إلى آدم وحوّا فاخرجهما من الخيمة ونحّاهما عن نزعة البيت الحرام ونحىّ الخيمة عن موضع النّزعة قال ( ص ) ووضع آدم على الصّفا ووضع حوّا على المروة ورفع النّزعة قال ( ص ) ووضع آدم على الصّفا ووضع حوّا على المروة ورفع الخيمة إلى السماء فقال آدم وحوّا يا جبرئيل بسخط من اللَّه حوّلتنا وفرّقت بيننا أم برضا تقديرا من اللَّه علينا فقال لهما لم يكن سخطا من اللَّه عليكما ولكنّ اللَّه لا يسئل عمّا يفعل يا آدم انّ سبعين الف ملك الذّين انزلهم اللَّه إلى الأرض ليؤنسوك ، ويطوفون حول أركان البيت والخيمة سألوا اللَّه ان يبنى لهم مكان الخيمة بيتا على موضع النّزعة المباركة حيال البيت المعمور فيطوفون حوله كما كانوا يطوفون في السّماء حول بيت المعمور فأوحى اللَّه إلى أن انحّيك وحوّا وارفع الخمية إلى السّماء فقال آدم رضينا بتقدير اللَّه ونافذ امره فينا فكان آدم على الصّفا وحوّا على المروة قال فدخل آدم لفراق حوّا وحشة شديدة وحزن فهبط من الصّفا يريد المروة شوقا إلى حوّا وليسلَّم عليها وكان فيما بين الصّفاء والمروة واد وكان آدم يرى المروة من فوق الصفا فلمّا انتهى إلى موضع الوادي غابت عنه المروة فسعى في الوادي حذرا لما لم يرى المروة